رفيق العجم

352

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

من حيث الأشخاص . ومن الدنو ما هو بمعنى المعرض العريض ، ليفهم المعنوي الذي سلك سبيل المرعويّ المرويّ النبويّ . ( حلا ، طوا ، 202 ، 3 ) دنيا - الدنيا كلها : كثيرها وقليلها ، حلوها ومرّها ، أولها وآخرها ، وكل شيء من أمرها بلوى من اللّه تعالى للعبد واختبار . وبلواها وإن كثرت وتشعّبت ، واختلفت فهو كله مجموع في خلتين : في الشكر والصبر ، فإما أن يشكر على نعمة ، أو يصبر على مصيبة . ( محا ، نفس ، 82 ، 8 ) - قال أبو يزيد : طلقت الدنيا ثلاثا بتا لا رجعة لها ، ثم تركتها وصرت وحدي إلى ربّي عزّ وجلّ ؛ فناديته بالاستغاثة : إلهي ومولاي ! أدعوك دعاء من لم يبق له غيرك - فلما عرف صدق الدعاء من قلبي مع الإياس مني كان أول ما أورد عليّ من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية ، ونصب الخلائق بين يديّ ، مع إعراضي عنهم . ( بسط ، شطح ، 67 ، 1 ) - جمعت أسباب الدنيا كلها فربطتها بحبل القنوع ، ووضعتها في منجنيق الصدق ، ورميت بها في بحر الإياس ، فاسترحت . ( بسط ، شطح ، 67 ، 7 ) - الدنيا لأهل الدنيا غرور في غرور ؛ والآخرة لأهل الآخرة سرور في سرور ، ومحبّة اللّه سرور من نور . ( بسط ، شطح ، 96 ، 15 ) - لذّات الدنيا ثلاث : صديق وادّ ، وصحبة ملك جواد ، ومجالسة مفيد ومفاد . ( بسط ، شطح ، 114 ، 1 ) - الدنيا والآخرة ضرّتان إن أرضيت إحداهما سخطت عليك الأخرى . ( جي ، فتو ، 86 ، 20 ) - الدنيا ظلّ زائل . وحاجز بين العبد ومولاه حائل . لا يعدّ عبدا حقيقيّا من كان في قلبه مثال ذرّة من حبها . ( زاد ، بغ ، 119 ، 18 ) دهاء - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة ، وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل - وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض - ولذلك يعرف في أول الأمر . ( غزا ، ميز ، 72 ، 1 )